مجد الدين ابن الأثير

285

النهاية في غريب الحديث والأثر

و " ليس " من حروف الاستثناء ، كإلا ، تقول : جاءني القوم ليس زيدا ، وتقديره : ليس بعضهم زيدا * ومنه الحديث " مامن نبي إلا وقد أخطأ ، أو هم بخطيئة ، ليس يحيى بن زكريا " . * ومنه الحديث " أنه قال لزيد الخيل : ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الاسلام إلا رأيته دون الصفة ليسك " أي إلا أنت . وفى " ليسك " غرابة ، فإن أخبار " كان وأخواتها " إذا كانت ضمائر ، فإنما يستعمل فيها كثيرا المنفصل دون المتصل ، تقول : ليس إياي وإياك . ( س ) وفى حديث أبي الأسود " فإنه أهيس أليس " الأليس : الذي لا يبرح مكانه . * ( ليط ) * ( س ) في كتابه لثقيف لما أسلموا " وأن ما كان لهم من دين إلى أجل فبلغ أجله ، فإنه لياط مبرأ من الله ، وأن ما كان لهم من دين في رهن وراء عكاظ ، فإنه يقضى ( 1 ) إلى رأسه ويلاط بعكاظ ولا يؤخر " . أراد باللياط الربا ، لان كل شئ ألصق بشئ وأضيف إليه فقد أليط به . والربا ملصق برأس المال . يقال : لاط حبه بقلبي يليط ويلوط ، ليطا ولوطا ولياطا ، وهو أليط بالقلب ، وألوط . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر " أنه كان يليط أولاد الجاهلية بآبائهم " وفى رواية " بمن ادعاهم في الاسلام " أي يلحقهم بهم ، من ألاطه يليطه ، إذا ألصقه به . ( ه‍ ) وفى كتابه لوائل بن حجر " في التيعة شاة لا مقورة الألياط " هي جمع ليط ، وهي في الأصل : القشر اللازق بالشجر ، أراد غير مسترخية الجلود لهزالها ، فاستعار الليط للجلد ، لأنه للحم بمنزلته للشجر والقصب ، وإنما جاء به مجموعا ، لأنه أراد ليط كل عضو .

--> = الطعام ، والنهد ، والعروض ) و ( باب ما يكره من ذبح الإبل والغنم ، من كتاب الجهاد ) ، ورواية مسلم ( باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم ، من كتاب الأضاحي ) . وانظر أيضا لهذه الرواية التي أثبتها ، مسند أحمد 4 / 140 ، 142 . من حديث رافع بن خديج . والنسائي ( باب النهى عن الذبح بالمظفر ، من كتاب الضحايا ) 2 / 107 . ( 1 ) في ا : " يفضى " .